فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99036 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ} شرط، وفي جوابه وجهان:

أحدهما: أنه قوله: {فانكحوا} وذلك أنهم كانوا يتزوجون الثمانَ، والعشر، ولا يقومون بحقوقهن، فلمَّا نزلت {وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَهُمْ} أخذوا يَتحرّجونَ من ولاية اليتامى، فقيل لهم: إن خفتم من الجورِ في حقوق اليتامى فخافوا أيضاً من الجور في حقوق النساء، فانكحوا ما طاب لكم من [النساء مثنى وثلاث ورباع من] الأجنبيات أي: اللاتي لسن تحت ولايتكم، فعلى هذا يحتاج إلى تقدير مضاف، أي: في نكاح يتامى النساء.

فإن قيل:"فواحدة"جواب لقوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً} فكيف يكون جواباً للأول؛ فالجواب: أنَّهُ أَعَادَ الشرط الثاني لأنه كالأول في المعنى، لما طالَ الفصل بين الأول وجوابه وفيه نظر لا يخفى. والخوف هنا على بابه فالمراد به الحذر.

وقال أبو عبيدة إنه بمعنى اليقين وأنشد الشاعر: [الطويل]

فَقُلْتُ لهُمْ خَافُوا بأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ ... سَرَاتُهُمُ في الفَارِسِي الْمُسَرَّدِ

أي: أيقِنُوا، وقد تَقَدَّمَ تَحْقِيْقُ ذلك والردُّ عليه عند قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله} [البقرة: 229] .

قوله: {أَلاَّ تُقْسِطُواْ} إنْ قَدَّرَتْ أنها على حذف حرف الجر، أي:"مِنْ أن لا"ففيها الخلاف المشهور أي: في محل نصب [أو جر، وإنْ لم تقدّر ذلك بل وصل الفعل إليها بنفسه، كأنك قلت:"فَإنْ حَذَرْتم"فهي في محل نصب] فقط كما تَقَدَّمَ في البقرة.

وقرا الجمهور:"تقسطوا"بضم التاء، من أقْسَط: إذا عدل، فتكون لا على هذه القراءة نافيةُ، والتقديرُ: وإنْ خِفْتُمْ عدم الإقساط أي: العدل.

وقرأ إبراهيم النخعي: ويحيى بن وثَّاب بفتحها من"قسط"وفيها تأويلان:

أحدهما: أن"قَسَطَ"بمعنى"جار"، وهذا هو المشهور في اللغة، أعني أن الرباعي بمعنى عَدَلَ، والثلاثي بمعنى جار، وكأنَّ الهمزة فيه للسَّلْبِ بمعنى"أقسط"أي: أزال القسط وهو الجور، و"لا"على هذا القول زائدة ليس إلا، وإلا يفسد المعنى كهي في قوله: {لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب} [الحديد: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت