فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99952 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

في"حتى"هذه وما أشبهها أعني الداخلة على"إذا"قولان:

أشهرهما: أنَّها حرف غاية، دخلت على الجملة الشَّرطيَّة وجوابها، والمعنى: وابتلوا اليتامى إلى وقت بلوغهم، واستحقاقهم دفع أموالهم إليهم، بشرط إيناس الرُّشد، فهي حرف ابتداء كالدَّاخلة على سائِرِ الجمل كقوله: [الطويل]

فَمَا زَالَتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِمَاءَهَا ... بِدجْلَةَ حَتَّى مَاءُ دَجْلَةَ أشْكَلُ

وقول امرئ القيس: [الطويل]

سَرَيْتُ بِهِمْ حَتَّى تَكِلَّ مَطِيُّهُمْ ... وَحَتَّى الْجِيَادُ مَا يُقَدْنَ بأرْسَانِ

والثاني: وهو قول جماعة منهم الزَّجَّاج وابن درُسْتَوية: أنَّها حرف جر، وما بعدها مجرور بها، وعلى هذا ف"إذا"تتمحَّضّ للظَّرْفِيَّةِ، ولا يكون فيه معنى الشَّرط، وعلى القول الأوَّلِ يكون العامل في"إذَا"ما تَخَلَّص من معنى جوابها تقديره: إذا بلغوا النِّكاح راشدين فادفعوا. وظاهرُ العبارة لبعضهم أنَّ"إذا"ليست بشرطيَّة، لحُصُولِ ما بعدها، وأجاز سيبويه أن يجازي بها في الشِّعر، وقال:"فعلوا ذلك مضطرين"، وإنما جُوزي بها لأنَّها تحتاج إلى جواب، وبأنَّه يليها الفعلُ ظاهراً، أو مضمراً، واحتجَّ الخليلُ على عدم شَرطيَّتِها بحصولِ ما بعدِها، ألا ترى أنك تقول: أجيئك إذا احمر البُسر، ولا تقول: إن أحمر.

قال أبُو حيان: وكلامُه يُدلُّ على أنها تكون ظرفاً مجرداً، ليس فيها معنى الشَّرط، وهو مخالف للنَّحويين، فإنَّهم كالمجمعين على أنها [ظرف] فيها معنى الشِّرط غالباً، وإن وُجِدَ في عبارةِ بعضهم ما يَنْفَى كونها أداة شرطٍ، فإنَّما أنها لا يجزم بها، إلاَّ أنها لا تكون شرطاً، وقَدَّرَ بعضهم مضافاً قال: تقديره يبلغوا حَدَّ النكاحِ أو وقته، والظَّاهرُ أنها لا تحتاج إليه، والمعنى: صَلَحوا للنكاح.

قوله: {فَإِنْ آنَسْتُمْ} . والفاءُ جواب"إذا"وفي قوله: {فادفعوا} جواب"إن".

وقرأ ابن مسعود"فإن أحستم"والأصْلُ أحسسْتُم فحذف إحدى السّينين، ويحتمل أن تكون العينَ أو اللام، ومثله قول أبي زبيد: [الوافر]

سِوَى أنَّ الْعِتَاقَ مِنَ الْمَطَايَا ... حَسِينَ بِهِ فَهُنَّ إلّيْهِ شُوسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت