فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106203 من 466147

وروي ذلك عن الضحاك وأخرجه أبو الجارود عن أبي جعفر رضي الله تعالى عنه، والحق أن الآية ليست بنص في كون ذلك في الدنيا أو في الآخرة بل المتبادر منها بحسب المقام كونه في الدنيا لأنه أدخل في الزجر، وعليه مبنى ما روي عن الحبرين لكن لما كان في وقوع ذلك خفاء واحتمال أنه وقع ولم يبلغنا على ما في"التيسير"مما لا يلتفت إليه، ورجح احتمال كونه في الآخرة، وأياً مّا كان فلعل السر في تخصيصهم بهذه العقوبة من بين العقوبات كما قال شيخ الإسلام مراعاة المشاكلة (بينها) وبين ما أوجبها من جنايتهم التي هي التحريف والتغيير والفاعل والراضي سواء، والضمير المنصوب في نلعنهم لأصحاب الوجوه، أو للذين على طريق الالتفات لأنه بعد تمام النداء يقتضي الظاهر الخطاب، وأما قبله فالظاهر الغيبة، ويجوز الخطاب لكنه غير فصيح كقوله:

يا من يعز علينا أن نفارقهم ...

وجداننا (كل شيء) بعدكم عدم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 49 - 51}

أسئلة وأجوبة:

السؤال الأول: إلى من يرجع الضمير في قوله: {أَوْ نَلْعَنَهُمْ} .

الجواب: إلى الوجوه إن أريد الوجهاء أو لأصحاب الوجوه، لأن المعنى من قبل أن نطمس وجوه قوم، أو يرجع إلى الذين أوتوا على طريقة الالتفات.

السؤال الثاني: قد كان اللعن والطمس حاصلين قبل الوعيد على الفعل فلا بد وأن يتحدا.

والجواب: أن لعنه تعالى لهم من بعد هذا الوعيد يكون أزيد تأثيرا في الخزي فيصح ذلك فيه.

السؤال الثالث: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين أُوتُواْ الكتاب} خطاب مشافهة، وقوله: {أَوْ نَلْعَنَهُمْ} خطاب مغايبة، فكيف يليق أحدهما بالآخر؟

الجواب: منهم من حمل ذلك على طريقة الالتفات كما في قوله تعالى: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِى الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] ومنهم من قال: هذا تنبيه على أن التهديد حاصل في غيرهم ممن يكذبون من أبناء جنسهم.

وعندي فيه احتمال آخر: وهو أن اللعن هو الطرد والإبعاد، وذكر البعيد لا يكون إلا بالمغايبة، فلما لعنهم ذكرهم بعبارة الغيبة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 99}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت