فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105283 من 466147

وأيضاً: الظالم لا يكون إلها والشيء لا يصح إلا إذا كانت لوازمه صحيحة، فلو صح منه الظلم لكان زوال إلهيته صحيحاً، ولو كان كذلك لكانت إلهيته جائزة الزوال، وحينئذ يحتاج في حصول صفة الإلهية له إلى مخصص وفاعل، وذلك على الله محال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 83}

[فائدة]

قال أبو حيان:

قال الزمخشري: وفيه دليل على أنه لو نقص من أجره أدنى شيء وأصغره، أو زاد في العقاب، لكان ظلماً.

وأنه لا يفعله لاستحالته في الحكمة، لا لاستحالته في القدرة انتهى. وهي نزعة اعتزالية.

وثبت في صحيح مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسناته ما عمل بها في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها"انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 261 - 262}

فصل

قال الفخر:

قالت المعتزلة: إن عقاب قطرة من الخمر يزيل ثواب الإيمان والطاعة مدة مائة سنة.

وقال أصحابنا: هذا باطل؛ لأنا نعلم بالضرورة أن ثواب كل تلك الطاعات العظيمة تلك السنن المتطاولة، أزيد من عقاب شرب هذه القطرة، فاسقاط ذلك الثواب العظيم بعقاب هذا القدر من المعصية ظلم، وإنه منفي بهذه الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 83}

فصل

قال الفخر:

قال الجبائي: إن عقاب الكبيرة يحبط ثواب جملة الطاعات، ولا ينحبط من ذلك العقاب شيء.

وقال ابنه أبو هاشم: بل ينحبط.

واعلم أن هذا المشروع صار حجة قوية لأصحابنا في بطلان القول بالإحباط فإنا نقول: لو انحبط ذلك الثواب لكان إما أن يحبط مثله من العقاب أولا يحبط، والقسمان باطلان.

فالقول بالإحباط باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت