فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105306 من 466147

وقال الفَارِسِيّ: فيها لغتان بمعنى يدُلُّ عليه قوله: {يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب: 30] {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً} [البقرة: 245] وقد تقدَّم ذلك، وقرأ ابن هُرْمُز:"نضاعفها" [بالنون، وقُرئ"يضعفها"] بالتَّخْفيف من أضْعَفَه مثل أكْرَمَ.

قوله: {مِن لَّدُنْهُ} فيه وجهان:

أحدهما: أنه مُتَعَلِّق بـ"يؤت"و"من"للابْتِدَاءِ مَجَازاً.

والثاني: متعلّقٌ بمْذُوف على أنه حَالٌ من"أجراً"، فإنه صِفَة نكرة في الأصْلِ، قُدِّم عليها فانْتَصَب حالاً.

و"لدن"بمعنى عِنْد، إلا أن"لدن"أكثر تمكيناً، يقول الرَّجُل: عندي مَالٌ، إذا كان [مَالهِ] ببلَدٍ آخر، ولا يُقَال: لَدَيّ مالٌ في حالٍ، ولا لَدَيّ إلاَّ لما كان حَاضَراً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 382 - 385} . بتصرف يسير.

قال - عليه الرحمة:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) }

لا ينقص من ثوابهم شيئاً بل يبتدئهم - من غير استحقاقهم - بفضله، ويضاعف أجورَهم على أعمالهم؛ فأمَّا الظلم فمحالٌ تقديره في وصفه لأن الخلقَ خلْقُه، والمُلْكَ ملكه. والظالم من يعتدي حداً رُسِمَ له - وهو في وصفه مُحال لِعزِّه في جلال قدره. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 334}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت