اختلف العلماء في العبور في المسجد فأباحه قوم على الإطلاق وهو قول الحسن وبه قال مالك والشافعي ومنعه بعضهم على الإطلاق وهو قول أصحاب الرأي.
وقال قوم يتيمم للعبور في المسجد واختلف العلماء في المكث في المسجد أيضاً للجنب فمنعه أكثر أهل العلم وقالوا لا يجوز للجنب المكث في المسجد بحال لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحاب شراعة في المسجد فقال:"وجهوا هذه البيوت عن المسجد"ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئاً رجاء أن تنزل لهم رخصة فخرج إليهم بعد.
فقال"وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل لحائض ولا جنب"أخرجه أبو داود وجوز أحمد المكث في المسجد بشرط الوضوء به.
قال المزني من أصحاب الشافعي وأجاب أحمد عن حديث عائشة بأنه في رواته مجهول.