فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107413 من 466147

اختصم إلى زياد رجلان فقال أحدهما: إن هذا يدل بحرمة له عندك، فقال: صدق وسأجزيه بما ينفعه من ذلك، إن كان الحقّ له عليك آخذك به وإن كان الحقّ لك عليه أقضى عليه، ثم أقضى عنه من مالي، وولّى إسماعيل بن أحمد قاضيا عفيفا فكلفه يوما أن يقبل رجلا لم يكن عنده عدلا فامتنع عليه فقال له: ما أثقلك من بين القضاة! فقال: اعزلني إن كنت ثقيلا، فقال: قد عزلتك، فتناول القاضي قلنسوته من على رأسه فجعلها في كمّه وخرج، فندم إسماعيل على ذلك فرده وسأله أن يتولى فأبى عليه ولما استعفى شريح الحجاج من قضاء العراق قال: والله لا أعفيتك أو تدلّني على من إذا غضب على الخصوم رجح به حلمه عن الهجوم، ومن إذا دعاه كثرة المال لم ينهضه إليه سوء الحال فقال: أدلّك على شريف عفيف يمنعه شرفه من التسلّط عليه وتحجبه عفته عن التملّق قال: من هو؟ قال:

ابن أبي موسى الأشعري فاحضره وولاه، قال الزهري: ثلاث إذا كن في القاضي فليس

بقاض: إذا كره اللوائم وأحب المحامد وخاف العزل، وبه ألمّ الشاعر في قوله:

سيان في الحكم شاكيه وشاكره ... من الأنام وهاجيه ومطريه

كون الحاكم مرضيا ومسخوطا

قيل لشريح رحمه الله: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت ونصف النّاس عليّ غضبان، وقال رجل لشريح: قضيت عليّ بالجور وليد خلنّك الله النار قال: إذا يدخلها سبعة قبلي من ولّاني ومن علّمني هذا الحكم ومن جاء بك مدعيا والشاهدان والمزكيان.

حثّ الحاكم على التسوية بين الناس

قال الله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

وقال أيضا:

فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ)

وقال: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ)

وقال أبو وائل:

سمعت عمارا يقول في بعض القضاة: كان كافرا، فقلت: ما تقول؟ فقال: إن الله تعالى يقول: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ)

وقال بعضهم: رضى الناس غاية لا تدرك فتحرّ الخير بحمدك، ولا تكره سخط من يرضيه الباطل. وكان زيد بن ثابت يقضي لعمر رضي الله عنه بالمدينة فتقدم إليه عمر مع أبي في حدّ تنازعاه فخرج إليهما، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت