فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110526 من 466147

ثم بين ما ينبغي أن يفعل في مثل هذه الحال، فقال: {وَلَوْ رَدُّوهُ} ؛ أي: ولو رد هؤلاء المذيعون من ضعفة الإيمان أو المنافقين هذا الخبر الذي تحدثوا به من الأمن أو الخوف، وفوضوا الكلام في الأمور العامة {إِلَى الرَّسُولِ} محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو الإِمام الأعظم، والقالد العام في الحرب {وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ} ؛ أي: وإلى أصحاب الرأي والعقل من أهل الحل والعقد ورجال الشورى {مِنْهُمْ} ؛ أي: من المؤمنين من كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولم يتحدثوا به، حتى يكون هؤلاء هم الذين يظهرونه .. {لَعَلِمَهُ} ؛ أي: لعلم حقيقة ذلك الخبر هؤلاء {الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونه} ويذيعونه بين الناس من أولئك الضعفة أو المنافقين الذين يبغون ويطلبون علم ذلك الخبر {مِنْهُمْ} ؛ أي: من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن أولي الأمر؛ أي: ولو أن هؤلاء الضعفاء أو المنافقين المذيعين، ردوا أمر الأمن أو الخوف وخبره إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلى أولي الأمر منهم، بأن سكتوا عن إذاعته، وطلبوا معرفة الحال فيه من جهة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر .. لعلمه هؤلاء الضعفة أو المنافقون المذيعون من جهة الرسول ومن جهة أولي الأمر؛ أي: لوجدوا علم حقيقة ذلك الخبر عندهم؛ لأنهم هم الذين يعرفون مثل ذلك الخبر، ويستخرجون خفاياه بدقة نظرهم، إذ لكل طائفة منهم استعداد للإحاطة ببعض المسائل المتعلقة بسياسة الأمة دون بعض، ولا ينبغي أن تذيعه العامة لما في ذلك من الضرر بها من سائر الوجوه والاعتبارات، وقرأ أبو السمال {لعلمه} بسكون اللام، فيخرج على لغة تميم؛ لأن تسكين عين علم قياس مطرد عندهم. ثم امتن الله سبحانه وتعالى على صادقي الإيمان من عباده فقال: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ} سبحانه وتعالى، وإحسانه {عَلَيْكُمْ} أيها المؤمنون بالإِسلام والتوفيق والهداية، {وَرَحْمَتُهُ} لكم ببعثة محمَّد - صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت