فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102859 من 466147

وإنما كره ذلك مالكٌ لأنه يستحب أن يكون الصداق معجَّلاً، والإجارة والحج في معنى المؤجَّل.

احتج أهل القول الأوّل بأن الله تعالى قال: {بِأَمْوَالِكُمْ} وتحقيق المال ما تتعلق به الأطماع، ويُعدّ للانتفاع، ومنفعة الرقبة في الإجارة ومنفعة التعليم للعلم كله ليس بمال.

قال الطحاوِيّ: والأصل المجتَمع عليه أن رجلاً لو استأجر رجلاً على أن يعلّمه سورة من القرآن سماها، بدرهم لم يجز؛ لأن الإجارات لا تجوز إلا لأحد معنيين، إمّا على عملٍ بعينه كخياطة ثوب وما أشبهه، وإمّا على وقت معلوم؛ وكان إذا استأجره على تعليم سورة فتلك إجارة لا على وقت معلوم ولا على عمل معلوم، وإنما استأجره على أن يُعَلّم، وقد يفهم بقليل التعليم وكثيره في قليل الأوقات وكثيرها.

وكذلك لو باعه داره على أن يعلّمه سورة من القرآن لم يجز للمعاني التي ذكرناها في الإجارات.

وإذا كان التعليم لا يُمَلَّك به المنافع ولا أعيان الأموال ثبت بالنظر أنه لا تُمَلَّك به الأبضاع. والله الموفق.

احتج من أجاز ذلك بحديث سهل بن سعد في حديث الموهوبة، وفيه فقال:"اذهب فقد ملَّكْتُكها بما معك من القرآن"في رواية قال:"انطلق فقد زوّجتكها فعلّمها من القرآن"قالوا: ففي هذا دليل على انعقاد النكاح وتأخر المهر الذي هو التعليم، وهذا على الظاهر من قوله:"بما معك من القرآن"فإن الباء للعوض؛ كما تقول: خذ هذا بهذا، أي عوضاً منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت