الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: وَالْخَامِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ: شَرْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدِ: وَالسَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ: دُخُولُ الْبَاءِ عَلَى الْوَجْهِ: وَالسَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ: سُقُوطُ قَوْلِهِ {مِنْهُ} هَاهُنَا وَثُبُوتُهَا فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ: دُخُولُ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحْكَامِ وَانْتِظَامِهَا بِهِمَا.
وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عَفْوَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إسْقَاطُهُ لِحُقُوقِهِ أَوْ بَذْلُهُ لِفَضْلِهِ، وَمَغْفِرَتُهُ سَتْرُهُ عَلَى عِبَادِهِ؛ فَوَجْهُ الْإِسْقَاطِ هَاهُنَا تَخْفِيفُ التَّكْلِيفِ، وَلَوْ رُدَّ بِأَكْثَرَ لَلَزِمَ، وَوَجْهُ بَدَلِهِ إعْطَاؤُهُ الْأَجْرَ الْكَثِيرَ عَلَى الْفِعْلِ الْيَسِيرِ، وَرَفْعُهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ الْإِصْرَ الَّذِي كَانَ وَضَعَهُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ قَبْلَهَا، وَمَغْفِرَتُهُ سَتْرُهُ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ فِي الطَّاعَاتِ؛ وَذَلِكَ مُسْتَقْصًى فِي آيَاتِ الذِّكْرِ، وَمِنْهُ نُبْذَةٌ فِي"شَرْحِ الْمُشْكَلَيْنِ"فَلْتُنْظَرْ هُنَالِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 2 صـ 551 - 570}