فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108627 من 466147

قيل: تنبيهًا على مقتضى فضيلة الرسالة ، وأن بفضيلتها يستحق قبول شفاعته وموقع استغفاره.

قوله تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(65)

المشاجرة: المنازعة ، وأصله من اختلاط الأشجار.

وشَجَر بيته رفعه بالشجر ، والشِّجار اسم ما يرفع به من الشجر.

ومصدر شَاجَره أي نازعه ، والتشاجُر يكون بالأبدان بالحرب

وباللسان في القول.

والحرج: الضيق ، وأصله الحرجة الملتفة

من الأشجار ، وسأل عمر رضي الله عنه أعرابيًّا عن الحرج.

فقال: هو أن يلتف الشجر ويناشب فلا يصل إليه شيء .

قال: فكذلك قلب الكافر محظور عليه الإِيمان ، ممتنع امتناع هذه

الحرجة.

وقوله: (لَا) في أول الكلام هو ردّ لزعمهم: أنا آمنا.

فقال: لا ، أي ما آمنوا ، ولفظة: لا ، قد ينفى به الفعل

الماضي إذا لم يذكر معه الفعل ، كقوله: أخرجتَ ؟ فتقول: لا.

ويجوز أن يكون نفيًا للثاني ، لكن حذف معه الفعل اكتفاء

بما ذكر من بعده ، وعلى الوجهين قول الشاعر:

لا وأبيك أبنت العامري ... لا يدعي القوم أني أفِرُّ

والآية من تمام القصة المتقدّمة ، وقول من قال: نزل في حاطب

ابن أبي بلتعة حيث اختصم مع الزبير بن العوام في سبب

الماء إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، فحكم للزبير.

فسخط حاطب ، فإنه يجوز أن شأن نزوله هذه الحال ، ويجوز

أن يكون قد نزل فيهما ، وبيَّن تعالى أن التوقُّف في إلزام حكمك

فيما وقع بينهم من المشاجرة هو مخرج لهم عن الإِيمان ، وإنما

يكون حصول الإِيمان الحقيقي بعد أن لا يروا ضيق صدر في جميع

ما تحكم به ، (وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) : أي يسلمون ظواهرهم

وبواطنهم ، والتسليم منّا هو الإِسلام المأمور به في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت