فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108628 من 466147

(اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ،

وهو المسئول في قوله: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا) .

قوله عز وجل: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا(66)

نبّه تعالى على عقيدتهم ووهن إيمانهم.

وأن المؤمن في الحقيقة من يسلِّم تسليمًا كما تقدّم ذكره.

وبين أن هؤلاء لم يؤمنوا ، بعد ، بحيث لو أوجب عليهم قتل

أنفسهم أو الإِخلال بدورهم لكان أكثرهم ممتنعين ، ثم أخبر أنهم

لو قبلوا الموعظة لكان ذلك خيرًا لهم وأشدّ تثبيتًا ، أي أشد

لتحصيل عملهم ونفي جهلهم ، وقيل: أثبت لأعمالهم واجتناء

ثمرة فعالهم ، وأن يكونوا بخلاف من قيل فيهم:

(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا)

ورُوِيَ أن نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت هذه الآية قالوا: لو أن ربنا تعالى فعل لفعلنا ، فالحمد لله الذي عافانا فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك منهم حقٌّ فقال:

"والذي نفس محمد بيده للإيمان أثبت في قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي"، ورُوِيَ أنه أشار إلى عبد الله بن رواحة ، وقال:"إنه من القليل".

ورُوِيَ أنه

قال:"إن ثابت بن قيس من القليل الذي استثنى الله تعالى".

قوله عز وجل: (وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا(67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68)

بيّن أنهم لو قبلوا الموعظة لجمع لهم بين خير الدنيا والآخرة ، وذلك هو المعني بقوله: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى)

والصراط المستقيم الذي وعدهم هو الذي حرضَ على سؤاله في قوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت