فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107213 من 466147

قوله: {وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولاً} أي: كائناً موجوداً، والأمر في هذا الموضع: المأمور، وسمّي بالأمر عن الأمر كان (فمعناه) : ولم يزل مأمور الله موجوداً كائناً إذا أراده وجده لا إله إلا هو، فهو مصدر وقع موقع المفعول كما قال {هذا خَلْقُ الله} [لقمان: 11] أي: مخلوقه.

قوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} الآية.

قال ابن عمر: كنا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نشك في قاتل المؤمن، وأكل مال اليتيم، وشاهد الزور، وقاطع الرحم، يعني في الشهادة له بالنار حتى نزلت: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} فأمسكنا عن الشهادة.

وروي عن ابن عمر أنه قال: لما نزلت {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ} [الزمر: 53] إلى قوله

{إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً} [الزمر: 50] قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والشرك يا رسول الله. فنزلت {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} فكان قوله

{إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً} أنه ما دون الشرك.

وقيل: المعنى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بعد التوبة ولا يحسن هذا لأنه يجب منه أن يكون من تاب، ومات على توبته موقوفاً على المشيئة إن شاء غفر له وإن شاء لم يغفر له، وهذا قول لم يقله أحد، ولا يجوز اعتقاده بل الميت على توبته مغفور له بإجماع.

قوله: {وَمَن يُشْرِكْ بالله} : أي: يشرك في عبادته غيره {فَقَدِ افترى} أي: اختلق: {إِثْماً عَظِيماً} .

روى جابر بن عبد الله أنه قال:"سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الموجبتين، فقال:"من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله دخل النار"."

قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت