فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103792 من 466147

والجواب عن الأول: أنا لا ندعي القطع بأن قوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ} محمول على ما تقدم ذكره ، لكنا نقول: إنه محتمل ، ومع هذا الاحتمال لا يتعين حمل الآية على ما ذكروه.

وعن الثاني: أن قولك: من أين أن اجتناب هذا الكبائر يوجب تكفير تلك السيئات ؟ سؤال لا استدلال على فساد هذا القسم ، وبهذا القدر لا يبطل هذا الاحتمال ، وإذا حضر هذا الاحتمال بطل ما ذكرتم من الاستدلال والله أعلم.

الوجه الثالث: من الجواب عن هذا الاستدلال: هو أنا إذا أعطيناهم جميع مراداتهم لم يكن في الآية زيادة على أن نقول: إن من لم يجتنب الكبائر لم تكفر سيآته ، وحينئذ تصير هذه الآية عامة في الوعيد ، وعمومات الوعيد ليست قليلة ، فما ذكرناه جوابا عن سائر العمومات كان جوابا عن تمسكهم بهذه الآية ، فلا أعرف لهذه الآية مزيد خاصية في هذا الباب ، وإذا كان كذلك لم يبق لقول الكعبي: إن الله قد كشف الشبهة بهذه الآية عن هذه المسألة وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت