روى أبو داود عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافياً؛ فنزلت الآية التي في البقرة {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر} [البقرة: 219] قال: فدُعِي عمر فقُرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً؛ فنزلت الآية التي في النساء {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى} فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة ينادي: ألاَ لا يقربنّ الصلاة سكران.
فدعي عمر فقُرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً؛ فنزلت هذه الآية: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] قال عمر: انتهينا.
وقال سعيد بن جبير: كان الناس على أمر جاهليتهم حتى يؤمروا أو ينهوا، فكانوا يشربونها أوّل الإسلام حتى نزلت: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} قالوا: نشربها للمنفعة لا للإثم؛ فشربها رجل فتقدّم يصلي بهم فقرأ؛ قل ياأيها الكافرون أعبد ما تعبدون؛ فنزلت: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى} .
فقالوا: في غير عين الصلاة.
فقال عمر: اللهم أنزل علينا في الخمر بياناً شافياً؛ فنزلت: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان} [المائدة: 91] الآية.
فقال عمر: انتهينا. انتهينا.