فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102230 من 466147

تنبيه: قضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره أنه يعتبر في الدخول أن يقع في حياة الأمّ فلو ماتت قبل الدخول ووطئها بعد موتها لم تحرم بنتها ؛ لأنّ ذلك لا يسمى دخولاً وإن تردّد فيه الروياني.

فإن قيل: لِمَ لم يعتبر الدخول في تحريم أصول البنت واعتبر في تحريمها الدخول ؟ أجيب: بأنّ الرجل يبتلى عادة بمكالمة أمّها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت بالعقد ليسهل ذلك عليه بخلاف بنتها واستدخال الماء المحترم يثبت المصاهرة كالوطء ، وتحرم البنت المنفية باللعان وإن لم يدخل بأمّها ؛ لأنها لا تنتفي عنه قطعاً {وحلائل} أي: أزواج {أبنائكم} واحدتها حليلة والذكر حليل سميا بذلك ؛ لأن كل واحد منهما حلال لصاحبه ، وقيل: سميا بذلك ؛ لأن كل واحد يحلّ إزار صاحبه من الحل وهو ضدّ العقد وقوله تعالى: {الذين من أصلابكم} احتراز عن حليلة المتبنى فإنها لا تحرم على الرجل الذي تبناه ، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم تزوّج امرأة زيد بن حارثة وكان تبناه صلى الله عليه وسلم لا عن حليلة ولده من الرضاع فإنها تحرم عليه ، ولا عن حلائل أبناء الولد وإن سفلوا.

تنبيه: كل امرأة تحرم عليك بعقد النكاح تحرم بالوطء في ملك اليمين والوطء بشبهة النكاح ، فإذا وطئ امرأة بشبهة أو جارية بملك اليمين حرم على الواطئ أمّها وبنتها ، وتحرم الموطوءة على أبي الواطئ وابنه ، ولو زنى بامرأة لم تحرم أمّها ولابنتها على الزاني ولا تحرم الزانية على أبي الزاني وابنه كما قاله ابن عباس ، وإليه ذهب مالك والشافعيّ ، وذهب قوم إلى التحريم.

يروي ذلك عن عمران بن حصين وأبي هريرة وهو قول أصحاب الرأي. وهل المباشرة بشهوة كلمس وقبلة كالوطء في تحريم الربيبة ؟ فيه قولان:

أحدهما: وهو الأصح من مذهب الشافعيّ لا ؛ لأنّ ذلك لا يوجب العدّة ، فكذا لا يوجب الحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت