فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113893 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يَعِدُهُمْ} المعنى يعدهم أباطيلَه وتُرهَّاتِهِ من المال والجاه والرياسة، وأن لا بعث ولا عقاب، ويوهمهم الفقر حتى لا ينفقوا في الخير {وَيُمَنِّيهِمْ} كذلك {وَمَا يَعِدُهُمْ الشيطان إِلاَّ غُرُوراً} أي خديعة.

قال ابن عرفة: الغرور ما رأيت له ظاهراً تحبه وفيه باطن مكروه أو مجهول.

والشيطان غَرور؛ لأنه يحمل على مَحابّ النفس، ووراء ذلك ما يسوء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 395 - 396} .

وقال الآلوسي:

{يَعِدُهُمْ} ما لا يكاد ينجزه، وقيل: النصر والسلامة، وقيل: الفقر والحاجة إن أنفقوا وقرأ الأعمش {يَعِدُهُمْ} بسكون الدال وهو تخفيف لكثرة الحركات.

{وَيُمَنّيهِمْ} الأماني الفارغة، وقيل: طول البقاء في الدنيا ودوام النعيم فيها، وجوز أن يكون المعنى في الجملتين يفعل لهم الوعد ويفعل التمنية على طريقة: فلان يعطي ويمنع، وضمير الجمع المنصوب في {يَعِدُهُمْ وَيُمَنّيهِمْ} راجع إلى من باعتبار معناها كما أن ضمير الرفع المفرد في {يَتَّخِذِ} [النساء: 119] و {خُسْرٍ} [النساء: 119] راجع إليها باعتبار لفظها، وأخبر سبحانه عن وقوع الوعد والتمنية مع وقوع غير ذلك مما أقسم عليه اللعين أيضاً لأنهما من الأمور الباطنة وأقوى أسباب الضلال وحبائل الاحتيال.

{وَمَا يَعِدُهُمْ الشيطان إِلاَّ غُرُوراً} وهو (إيهام) النفع فيما فيه الضرر، وهذا الوعد والأمر عندي مثله إما بالخواطر الفاسدة، وإما بلسان أوليائه، واحتمال أن يتصور بصورة إنسان فيفعل ما يفعل بعيد، و {غُرُوراً} إما مفعول ثان للوعد، أو مفعول لأجله، أو نعت لمصدر محذوف أي وعداً ذا غرور، أو غاراً، أو مصدراً على غير لفظ المصدر لأن {يَعِدُهُمْ} في قوة يغرهم بوعده كما قال السمين، والجملة اعتراض وعدم التعرض للتمنية لأنها من باب الوعد، وفي"البحر"إنهما متقاربان فاكتفى بأولهما. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 150 - 151}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {يعدهم ويمنّيهم} استئناف لبيان أنّه أنجز عزمه فوعد ومنَّى وهو لا يزال يَعد ويمنّي، فلذلك جيء بالمضارع.

وإنّما لم يذكر أنّه يأمرهم فيبتّكون آذان الأنعام ويغيّرون خلق الله لظهور وقوعه لكلّ أحد. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 259}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت