فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115307 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

135 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ}

القسط: العدل، ومضى الكلام فيه.

وقوّام مبالغة من قائم، كأنه قيل: كونوا قائمين بالقسط.

والقائم بالشيء معناه الكفيل به الذي يأتي به على وجهه.

قال ابن عباس: معناه: كونوا قوَّالين بالعدل في الشهادة، على من كانت، ولو على أنفسكم.

وانتصب قوله: {شُهَدَاءَ لِلَّهِ} على الحال من {قَوَّامِينَ} ، ويجوز أن يكون خبر {كُونُوا} ، على أن لها خبرين بمنزلة خبر واحد، ونحو هذا: حلو حامض، وجائز أن يكون صفة لقوامين.

وقوله تعالى: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} ، قال عطاء: يريد وقولوا الحق، ولو على أنفسكم، وإن كان فيه مضرة عليكم.

وشهادة الإنسان على نفسه: هو إقراره بما عليه من الحق، وذلك الإقرار شهادة منه على نفسه، فكأنه قيل: ولو كان لأحد عليكم حق فأقروا به على أنفسكم.

وقال أبو إسحاق: المعنى: قوموا بالعدل واشهدوا الله بالحق، وإن كان الحق على نفس الشاهد، أو على والديه، أو أقربيه.

وقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} اسم كان مضمر، على تقدير: إن يكن المشهود عليه ومن يخاصم غنيًا أو فقيرًا.

قال ابن عباس: يقول: لا تُحابوا غنيًا لغناه، ولا ترحموا فقيرًا لفقره.

قال عطاء: يريد يكونون عندكم سواء، لا تحيفوا على الفقير، ولا تُعظِّموا الغني، وتمسكوا عن القول فيه.

يريد: يكون شأنكم العدل والصدق في القريب والبعيد، والغني والفقير.

وقوله تعالى: {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} ولم يقل به وكان الغنى والفقر صفة مشهود عليه واحد، لأن المعنى: فالله أولى بكل واحد منهما.

قال الزجاج: أي: إن يكن المشهود عليه غنيًّا فالله أولى به، وكذلك إن يكن المشهود عليه فقيرًا فالله أولى به. فجمعهما في الكناية لهذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت