فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113390 من 466147

أي: وحاملا رمحا، وأجاب ابن عرفة بأن استعماله في حقيقته ومجازه أمر ضروري لَا بد منه؛ لأن كل واحد مأمور في الجهاد بأخذ الحذر وحمل السلاح فمن ضرورياته الأمر أن يكف الأذى عن نفسه، وأن يقاتل فالمجاز لازم له وقصاراه أن ابن المنير يلزمه الإضمار ونحن يلزمنا المجاز فتعارض المجاز والإضمار، ومنها ثلاثة أقوال ثالثها قول رضاء الدين النيسابوري، والفخر في المحصول: إنهما سواء، وحكى ابن عطية: إن النقل اختلف عن أشهب في كيفية قضاء الركعة الثانية بكل خائفة، هل يقضيها الطائفتان في زمن واحد بعد سلام الإمام وهو نقل ابن عبد البر، وابن يونس عنه أو يقضيها بعضها الآخرة ثم ينصرف، ثم ثاني الأول فيقضيها؟ وهو نقل اللخمي عنه ابن عرفة: الأول مواطن لحديث الموطأ، والثاني لحديث جابر ويحتمل الجمع بينهما، بأن الأول إذا كان العدو في قبلتهم، والثاني إذا لم يكن في قبلتهم، ابن عرفة: وفي الأمر بأخذ الحذر إشعار بالعلة التي لأجلها شرعت صلاة الخوف، قيل له: قد

نص عليه في قوله تعالى: (إِنَّ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) فقال: إنما تلك في قصر الصلاة في السفر لَا في الخوف، وقد قالوا: إن بين الآيتين في النزول عام كامل.

قال الزمخشري: والضمير في أسلحتهم إما عائد على المصلين فيأخذوا ما لا يشغلهم عن الصلاة كالسيف والخنجر، وإما على غير المصلين فنقل عنه الطيبي عوده على المصلي فإن قلت: هلا قيل: لو تغفلون عن أسلحتكم وحذركم؛ لأنه هو الذي وقع الأمر به في الآية، قال: وتقدم الجواب بوجهين:

الأول: أن الغفلة عن أحد الأمرين تكفي في حصول المطلوب.

الثاني: أن هذا إشارة إلى جهلهم وبلادتهم في أنهم إنما يريدون الغفلة عن الأمر الحسي وهو السلاح المعنوي.

قوله تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى) فيه الإتيان في الجواب بالمطلوب وزيادة، مثل حديث"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"؛ لأن السبب الذي ذكروه عن عبد الرحمن بن عوف إنما هو في المرض فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت