وقول ابن حجر في التقريب في الكنى: إنه تابعي الظاهر أنه سهو منه رحمه الله ، وإنما قلنا: إن هذه الكيفية من الكيفيات التي اختارها الشافعي مع أنها مخالفة للصورة التي صحت عنه في صلاة عسفان. لأنه أوصى على العمل بالحديث إذا صح ، وأنه مذهبه ، والصورة التي صحت عن الشافعي - رحمه الله - في مختصر المزني والأم أنه قال صلى بهم الإمام وركع وسجد بهم جميعاً إلا صفاً يليه أو بعض صف ينتظرون العدو ، فإذا قاموا بعد السجدتين سجد الصف الذي حرسهم ، فإذا ركع ركع بهم جميعاً وإذا سجد سجد معه الذين حرسوا أولاً إلا صفاً أو بعض صف يحرسه منهم ، فإذا سجدوا سجدتين وجلسوا سجد الذين حرسوا ثم يتشهدون ثم سلم بهم جميعاً معاً ، وهذا نحو صلاة النَّبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ، قال: ولو تأخر الصف الذي حرس إلى الصف الثاني وتقدم الثاني فحرس فلا بأس انتهى بواسطة نقل النووي.
والظاهر أن الشافعي - رحمه الله - يرى أن الصورتين أعني: التي ذكرنا في حديث جابر وابن عباس وأبي عياش الزرقي والتي نقلناها عن الشافعي كلتاهما جائزة واتباع ما ثبت في الصحيح أحق من غيره ، وصلاة عسفان المذكورة صلاة العصر.
وقد جاء في بعض الروايات عند أبي داود وغيره أن مثل صلاة عسفان التي ذكرنا صلاها أيضاً صلى الله عليه وسلم يوم بني سليم.