فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117290 من 466147

واستشكل بأن التحريم كان في التوراة ولم يكن حينئذٍ كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وبعيسى عليه السلام ولا ما أشار إليه قوله تعالى: {وَبِصَدّهِمْ عَن سَبِيلِ الله كَثِيراً} أي ناساً كثيراً، أو صداً أو زماناً كثيراً، وقيل في جوابه: إن المراد استمرار التحريم فتدبر ولا تغفل، وهذا معطوف على الظلم وجعله، وكذا ما عطف عليه في"الكشاف"بياناً له، وهو كما قال بعض المحققين لدفع ما يقال: إن العطف على المعمول المتقدم ينافي الحصر، ومن جعل الظلم بمعناه وجعل {بصدّهم} متعلقاً بمحذوف فلا إشكال عليه، ومن هذا يعلم تخصيص ما ذكره أهل المعاني من أنه مناف للحصر بما إذا لم يكن الثاني بياناً للأول كما إذا قلت: بذنب ضربت زيداً وبسوء أدبه، فإن المراد فيه لا بغير ذنب، وكذا خصصوا ذلك بما إذا لم يكن الحصر مستفاداً من غير التقديم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}

وقال ابن عاشور:

{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) }

إن كان متعلَّق قوله: {فبما نقضهم} النساء: 155) محذوفاً على أحد الوجهين المتقدّمين كان قوله: {فبظلم} مفرّعاً على مجموع جرائمهم السالفة.

فيكون المراد بظلمهم ظلماً آخر غير ما عُدّد من قبل، وإن كان قوله: {فبما نقضهم} [النساء: 155] متعلّقاً بقوله: {حرّمنا عليهم} فقوله: {فبظلم} الخ بَدَل مطابق من جملة {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] بإعادة العامل في البدل منه لطول الفصل.

وفائدة الإتيان به أن يظهر تعلّقه بقوله: {حرّمنا عليهم طيّبات} إذ بَعُد ما بينه وبين متعلّقه، وهو قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] ليقوى ارتباط الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت