فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119012 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ... (163) }

الآية، ذكرها البخاري في أول كتابه، وأورد شارحه أو شراحه سؤالا، كيف شبه الوحي للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالوحي إلى من قبله مع أنه أشرف والمشبه بالشيء لَا يقوى قوته؟ وأجاب ابن أبي حمزة عنهم.

قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) }

قال المازني في شرح البلقيني في أول كتاب الطهارة: الآية حجة على المعتزلة في قوله: إن الله لَا يكلم موسى مباشرة بل بواسطة، خلق له الكلام في السيرة. لأنه أكده بالمصدر، ورده ابن عبد السلام بأن التأكيد بالمصدر لإزالة الشك عن الحديث، لَا عن المحدث عنه فالكلام واقع حقيقة هل من الله أو غيره؟ نظر آخر وأجاب ابن عرفة بأن التأكيد بالمصدر وإن كان لإزالة الشك عن الحديث فلا بد فيه من مراعاة كونه واقعا من

فلان فهو لإزالة الشك عن حديث فلان، ولولا ذلك لما قال البيانيون في قول الشاعر روح بن زنباع:

بَكَى الخزُّ من روحٍ وَأنكر جلدَه ... وعجَّت عجيجًا من جذامَ المطارفِ

إنه من ترشيح المجاز؛ لأن المطارف جمع مطرف، وهو ثوب مرقع من خلق له وجذام قبيلة روح.

قوله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ... (165) }

تعليل شرعي لَا فعلي؛ لأن بعثته جائزة عقلا وواقعة شرعا لقوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) هذا هو مذهب أهل السنة.

قوله تعالى: (بَعْدَ الرُّسُلِ) .

أعربه أبو حيان، والزمخشري إما نصبا للحجة أو حالا منها، وأبطله ابن عرفة: بأن الحجة ثابتة (بَعْدَ الرُّسُلِ) ، وأما قبلهم أو معهم فليست ثابتة، فالصواب أنه متعلق بقوله (يَكُونَ) أي: (لِئَلَّا يَكُونَ) بعد الرسل للناس على الله حجة ثابتة مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت