[فصل]
قال السيوطي:
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ... (176) }
أخرج ابن سعد وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن جابر بن عبدالله قال"دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ ثم صب عليَّ فعقلت، فقلت إنه لا يرثني إلا كلالة فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض".
وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم عن جابر قال"أنزلت فيَّ {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} ."
وأخرج ابن راهويه وابن مردويه عن عمر. أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تورث الكلالة؟ فأنزل الله {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة .. } إلى آخرها. فكأن عمر لم يفهم فقال لحفصة: إذا رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب نفس فسليه عنها، فرأت منه طيب نفس فسألته فقال: أبوك ذكر لك هذا، ما أرى أباك يعلمها؟ فكان عمر يقول ما أراني أعلمها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال"."
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن مردويه عن طاوس"أن عمر أمر حفصة أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة، فسألته، فأملاها عليها في كتف، وقال: من أمرك بهذا، أعمر .. ؟ ما أراه يقيمها، أو ما تكفيه آية الصيف؟ قال سفيان: وآية الصيف التي في النساء {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت الآية التي في خاتمة النساء".