فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118125 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أن قوله {لَكِنِ} لا يبتدأ به لأنه استدراك على ما سبق، وفي ذلك المستدرك قولان: الأول: أن هذه الآيات بأسرها جواب عن قوله {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب أَن تُنَزّلَ عَلَيْهِمْ كتابا مّنَ السماء} [النساء: 153] وهذا الكلام يتضمن أن هذا القرآن ليس كتاباً نازلاً عليهم من السماء فكأنه قيل: إنهم وإن شهدوا بأن القرآن لم ينزل عليه من السماء لكن الله يشهد بأنه نازل عليه من السماء.

الثاني: أنه تعالى لما قال {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [النساء: 163] قال القوم: نحن لا نشهد لك بذلك، فنزل {لكن الله يَشْهَدُ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 89}

قال القرطبي:

قوله تعالى: {لكن الله يَشْهَدُ} رفع بالابتداء، وإن شئت شدّدت النون ونصبت.

وفي الكلام حذف دل عليه الكلام؛ كأنّ الكفار قالوا: ما نشهد لك يا محمد فيما تقول فمن يشهد لك؟ فنزل"لَكِن اللَّهُ يَشْهَدُ". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

وقال الآلوسي:

{لكن الله يَشْهَدُ} بتخفيف النون ورفع الجلالة.

وقرأ السليمي بتشديد النون ونصب الجلالة، وهو استدراك عن مفهوم ما قبله كأنهم لما سألوه صلى الله عليه وسلم إنزال كتاب من السماء وتعنتوا ورد عليهم بقوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [النساء: 163] الخ قيل: إنهم لا يشهدون لكن الله يشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت