فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118644 من 466147

فصل

قال الشيخ/ سعيد حوّى في الآيات السابقة:

المقطع الحادي عشر

ويمتد من الآية (163) إلى نهاية الآية (170) وكما أن المقطع الثامن قد بدأ ب (إنا) وانتهى ب (يا أيها) فإن هذا المقطع يبدأ ب (إنا) وينتهي ب (يا أيها) وبدايته إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ونهايته يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ.

وهذا هو المقطع:

[سورة النساء (4) : الآيات 163 إلى 166]

(إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً(163)

كلمة في المقطع:

قلنا إن محور سورة النساء هو الآيات الخمس بعد المقدمة من سورة البقرة والتي من جملتها: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ.

وفي هذه الآيات تقرير أن الله أوحى لمحمد صلى الله عليه وسلم كما أوحى لغيره من الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأن الله يشهد بما أنزل على محمد، لاحظ الصلة بين قوله تعالى في سورة البقرة وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ وبين لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ وأن الكافرين الذين يصدون عن سبيل الله قد ضلوا، وأن الله لن يهديهم إلا إلى النار. ثم ختم المقطع بالتبيان للناس جميعا أن الرسول قد جاءهم بالحق من ربهم وأن عليهم أن يؤمنوا.

إن الصلة بين المقطع، وبين محور السورة من سورة البقرة لا يكاد يخفى.

المعنى العام:

يخبر الله - عزّ وجل - في هذا المقطع، أن إنزال الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم ليس بدعا، بل أوحى إليه كما أوحى إلى الرسل من قبله، وعدد أسماء بعض من أوحي إليه من الرسل. وأن إنزاله الكتاب إلى محمد صلى الله عليه وسلم ليس بدعا، فقد أنزل كتبا من قبل، منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت