{يَسْتَفْتُونَكَ} أي في الكلالة استغنى عن ذكره لوروده في قوله تعالى: {قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِى الكلالة} والجار متعلق ب {يُفْتِيكُمْ} ، وقال الكوفيون: ب {يَسْتَفْتُونَكَ} وضعفه أبو البقاء بأنه لو كان كذلك لقال يفتيكم فيها في الكلالة، وقد مر تفسير الكلالة في مطلع السورة، والآية نزلت في جابر بن عبد الله كما أخرجه عنه ابن أبي حاتم وغيره.
{إن امرؤٌ هَلَكَ} استئناف مبين للفتيا، وارتفع (امرؤ) بفعل يفسره المذكور على المشهور، وقوله تعالى: {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} صفة له ولا يضر الفصل بالمفسر لأنه تأكيد، وقيل: حال منه، واعترض بأنه نكرة، ومجيء الحال منها خلاف الظاهر إذ المتبادر في الجمل الواقعة بعد النكرات أنها صفات، وقال الحلبي: يصح كونه حالاً منه؛ و {هَلَكَ} صفة له، وجعله أبو البقاء حالاً من الضمير المستكن في {هَلَكَ} ، وقيل عليه: إن المفسر غير مقصود حتى ادعى بعضهم أنه لا ضمير فيه لأنه تفسير لمجرد الفعل بلا ضمير، وإن ردّ بقوله تعالى: {قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ} [الإسراء: 100] ، وقال أبو حيان:"الذي يقتضيه النظر أن ذلك ممتنع،"