الثاني: أن يكون المراد ولا الملائكة المقربون أن يكونوا عبيداً فحذف ذلك لدلالة قوله {عَبْداً للَّهِ} عليه على طريق الإيجاز. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 94 - 95}
قال الفخر:
قوله {وَلاَ الملائكة المقربون} يدل على أن طبقات الملائكة مختلفة في الدرجة والفضيلة فالأكابر منهم مثل جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وحملة العرش، وقد شرحنا طبقاتهم في سورة البقرة في تفسير قوله {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة} [البقرة: 30] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 95}
وقال ابن عاشور:
و {المقرّبون} ، يحتمل أن يكون وصفاً كاشفاً، وأن يكون مقيِّداً، فيراد بهم الملقّبون (بالكَرُوبيين) وهم سادة الملائكة: جبريل وإسرافيل وميكائيل وعزرائيل.
ووصفُهم بالكَروبيين وصف قديم وقع في بيت نسب إلى أميّة بن أبي الصلت.
وقد قالوا: إنَّه وصف مشتقّ من كَرَب مرادف قَرُب، وزيد فيه صيغتا مبالغة، وهي زنة فَعول وياء النسب.
والَّذي أظنّ أنّ هذا اللّفظ نقل إلى العربيّة من العبرانيّة: لوقوع هذا اللّفظ في التّوراة في سفر اللاويين وفي سفر الخروج، وأنّه في العبرانيّة بمعنى القرب، فلذلك عدل عنه القرآن وجاء بمرادفه الفصيح فقال: {المقرّبون} ، وعليه فمن دونهم من الملائكة يثبت لهم عدم الاستنكاف عن العبوديّة لله بدلالة الأحرى. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ}
قوله تعالى {وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً}
قال الفخر:
المعنى أن من استنكف عن عبادة الله واستكبر عنها فإن الله يحشرهم إليه أي يجمعهم إليه يوم القيامة حيث لا يملكون لأنفسهم شيئاً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 95}