قال - رحمه الله:
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ... الآية}
فيه ست مسائل:
الأُولى قال البراء بن عازب: هذه آخر آية نزلت من القرآن؛ كذا في كتاب مسلم.
وقيل: نزلت والنبيّ صلى الله عليه وسلم متجهز لحجة الوداع، ونزلت بسبب جابر؛"قال جابر بن عبد الله: مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يعوداني ماشيين، فأغمي عليّ؛ فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صب عليّ من وضوئه فأفقت، فقلت: يا رسول الله كيف أقضي في مالي؟ فلم يردّ عليّ شيئاً حتى نزلت آية الميراث {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكلالة} "رواه مسلم؛ وقال: آخر آية نزلت {واتقوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله} [البقرة: 281] وقد تقدّم.
ومضى في أوّل السورة الكلام في"الكلالة"مستوفى، وأن المراد بالإخوة هنا الإخوة للأب والأُم أو للأب وكان لجابر تسع أخوات.