فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116889 من 466147

[من روائع الأبحاث]

فصل نفيس للعلامة ابن القيم

[اليهود أساتذة النصارى في قصة الصلب وأخبار المسيح]

قال - رحمه الله:

فنقول: إذا كفرتم معاشر المثلثة عبّاد الصليب بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم، فمن أين لكم أن تثبتوا لعيسى فضيلة أو معجزة، ومن نقل إليكم عنه آية أو معجزة؟!، فإنكم إنما تبعتم من بعده بنيف على مائتين وعشرات من السنين، أخبرتم عن منام رؤى فأسرعتم إلى تصديقه، وكان الأولى لمن كفر بالقرآن أن ينكر وجود عيسى في العالم، لأنه لا يقبل قول اليهود فيه، ولاسيما وهم أعظم أعدائه الذين رموه وأمه بالعظائم، فأخبار المسيح والصليب إنما شيوخكم فيها اليهود، وهم فيما بينهم مختلفون في أمره أعظم اختلاف، وأنتم مختلفون معهم في أمره، فاليهود تزعم أنهم حين أخذوه حبسوه في السجن أربعين يوماً، وقالوا: ما كان لكم أن تحبسوه أكثر من ثلاثة أيام ثم تقتلوه، إلا أنه كان يعضده أحد قواد الروم، لأنه كان يداخله في صناعة الطب عندهم.

وفي الأناجيل التي بأيديكم:"أنه أخذ صبح يوم الجمعة، وصلب في الساعة التاسعة من اليوم بعينه"، فمتى تتوافقون مع اليهود في خبره، واليهود ممعون أنه لم يظهر له معجزة، ولا بدت منه لهم آية، غير أنه طار يوماً وقد هموا بأخذه، فطار على أثره آخر منهم، فعلاه في طيرانه، فسقط إلى الأرض بزعمهم.

وفي الإنجيل الذي بأيديكم في غير موضع ما يشهد أنه لا معجزة له ولا آية!!، فمن ذلك أن فيه منصوصاً:"أن اليهود قالوا له يوماً: ماذا تفعل حتى تنتهي به إلى أمر الله تعالى؟، فقال: أمر الله أن تؤمنوا بمن بعثه، فقالوا له: وما آيتك التي ترينا ونؤمن بك، وأنت تعلم أن آبائنا قد أكلوا المن والسلوى بالمفاوز؟، قال: إن كان أطعمكم موسى خبزاً فأنا أطعمكم خبزاً سماوياً"، يريد نعيم الآخرة، فلو عرفوا له معجزة ما قالوا ذلك.

وفي الإنجيل الذي بأيديكم أن اليهود قالت له:"ماآيتك التي نصدقك بها؟، قال: اهدموا البيت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت