فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116729 من 466147

[من روائع الأبحاث]

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} فَقِيلَ الْمَعْنَى: وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ لِلَّذِينِ صَلَبُوهُ، بِأَنْ أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَصَلَبُوا الشَّبَهَ.

وَقِيلَ الْمَعْنَى: وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ لِلنَّصَارَى، أَيْ حَصَلَتْ لَهُمُ الشُّبْهَةُ فِي أَمْرِهِ وَلَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ بِأَنَّهُ مَا قُتِلَ وَلَا صُلِبَ، وَلَكِنْ لَمَّا قَالَ أَعْدَاؤُهُ: إِنَّهُمْ قَتَلُوهُ وَصَلَبُوهُ وَاتَّفَقَ رَفْعُهُ مِنَ الْأَرْضِ وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِي أَمْرِهِمْ وَصَدَّقَهُمُ النَّصَارَى فِي صَلْبِهِ لِتَتِمَّ الشَّنَاعَةُ عَلَيْهِمْ.

وَكَيْفَ كَانَ، فَالْمَسِيحُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ، لَمْ يُقْتَلْ وَلَمْ يُصْلَبْ يَقِينًا لَا شَكَّ فِيهِ، ثُمَّ تَفَرَّقَ الْحَوَارِيُّونَ فِي الْبِلَادِ بَعْدَ رَفْعِهِ عَلَى دِينِهِ وَمِنْهَاجِهِ يَدْعُونَ الْأُمَمَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَدِينِهِ وَالْإِيمَانِ بِعَبْدِهِ وَرَسُولِهِ وَمَسِيحِهِ، فَدَخَلَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي دِينِهِ مَا بَيْنَ ظَاهِرٍ وَمَسْتُورٍ: ظَاهِرٌ مَشْهُورٌ وَمُخْتَفٍ مَسْتُورٌ.

وَأَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي غَايَةِ الشِّدَّةِ وَالْأَذَى لِأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ.

وَلَقِيَ تَلَامِيذُ الْمَسِيحِ وَأَتْبَاعُهُ مِنَ الْيَهُودِ وَمِنَ الرُّومِ شِدَّةً شَدِيدَةً مِنْ قَتْلٍ وَعَذَابٍ وَتَشْرِيدٍ وَحَبْسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت