فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118689 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَأَمَّا الذين آمَنُواْ بالله واعتصموا بِهِ} أي بالقرآن عن معاصيه، وإذا اعتصموا بكتابه فقد اعتصموا به وبنبيه.

وقيل:"اعتصموا بِهِ"أي بالله.

والعصمة الامتناع، وقد تقدّم.

{وَيَهْدِيهِمْ} أي وهو يهديهم؛ فأضمر هو ليدل على أن الكلام مقطوع مما قبله.

{إِلَيْهِ} أي إلى ثوابه.

وقيل: إلى الحق ليعرفوه.

{صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} أي دينا مستقيماً.

و"صِرَاطاً"منصوب بإضمار فعل دل عليه"وَيَهْدِيهِمْ"التقدير؛ ويعرّفهم صراطاً مستقيماً.

وقيل: هو مفعول ثان على تقدير؛ ويهديهم إلى ثوابه صراطاً مستقيماً.

وقيل: هو حال.

والهاء في {إلَيْهِ} قيل: هي للقرآن، وقيل: للفضل، وقيل: للفضل والرحمة؛ لأنهما بمعنى الثواب.

وقيل: هي لله عز وجل على حذف المضاف كما تقدّم من أن المعنى ويهديهم إلى ثوابه.

أبو عليّ: الهاء راجعة إلى ما تقدّم من اسم الله عز وجل، والمعنى ويهديهم إلى صِراطه؛ فإذا جعلنا {صِراطاً مستقيماً} نصباً على الحال كانت الحال من هذا المحذوف.

وفي قوله: {وَفَضْلٍ} دليل على أنه تعالى يتفضل على عباده بثوابه؛ إذ لو كان في مقابلة العمل لما كان فضلاً. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت