فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118500 من 466147

ومن فوائد الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

163 - {إِنَّا} قد {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} يا محمد هذا القرآن {كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} ؛ أي: من بعد نوح، والكاف في قوله: {كَمَا أَوْحَيْنَا} نعت لمصدر محذوف؛ أي: أوحينا إليك إيحاءً مثل إيحائنا إلى نوح والنبيين من بعده، وأخرج عبد بن حميد والحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"وابن حبان في"صحيحه"عن أبي ذر قال قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال:"مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا"قلت: كم الرسل منهم؟ قال: ثلاث مائة وثلاثة عشر، جم غفير"، والمعنى: إنا قد أوحينا إليك هذا القرآن كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ممن يؤمن بهم، والله لم يُنَزِّل على أحد منهم كتابًا من السماء كما سألوك للتعجيز والعناد؛ لأن الوحي ضرب من الإعلام السريع الخفي، وليس بالأمر المشاهد الحسي."

وقيل: هذه الآية متصلة في المعنى بقوله: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ} فهي جواب لأهل الكتاب عن سؤالهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينزل عليهم كتابًا من السماء جملةً واحدة، والمعنى: أنكم يا معشر اليهود تقرون بنبوة نوح، وبجميع المذكورين في هذه الآية، وهم اثنا عشر نبيًّا، وأن الله تعالى أوحى إلى هؤلاء الأنبياء، وأنتم يا معشر اليهود معترفون بذلك، وما أنزل الله على أحد من هؤلاء المذكورين كتابًا جملة واحدة مثل ما أنزل على موسى، فكما لم يكن عدم إنزال الكتاب جملة واحدة على أحد هؤلاء الأنبياء قادحًا في ثبوته .. فكذلك لا يكون إنزال الكتاب على محمَّد - صلى الله عليه وسلم - مفرقًا قادحًا في نبوته , بل قد أنزل عليه كما أنزل عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت