فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117237 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكتاب إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} ،"إنْ"هنا نافيةٌ بمعنى"مَا"، و"مِنْ أهْلِ"يجوز فيه وجهان:

أحدهما: أنه صفة لمبتدأ محذوف، والخبرُ الجملةُ القسمية المحذوفة وجوابها، والتقدير: وما أحدٌ من أهل الكتاب إلاَّ واللَّهِ ليُؤمِننَّ به، فهو كقوله: {وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ} [الصافات: 164] ، أي: ما أحدٌ مِنَّا، وكقوله: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 71] أي: مَا أحَدٌ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُها، هذا هو الظاهر.

والثاني - وبه قال الزمخشري وأبو البقاء: أنه في محلِّ الخبر، قال الزمخشري:"وجملة"لَيُؤْمِنَنَّ به"جملةٌ قسمية واقعة صفة لموصوف محذوف، تقديره: وَإنْ مِنْ أهْلِ الكِتاب أحَدٌ إلاَّ ليُؤمِنَنَّ بِهِ، ونحوه: {وما منا إلا له مقام معلوم} {وإن منكم إلا واردها} ، والمعنى:"وما من اليهود أحَدٌ إلاَّ ليُؤمنَنَّ"، قال أبو حيان:"وهو غلطٌ فاحشٌ؛ إذ زعم أن"لَيُؤْمِنَنَّ بِه"جملة قسمية واقعةٌ صفةً لموصوف محذوف إلى آخره، وصفة"أحَد"المحذوف إنما الجار والمجرور؛ كما قَدَّرناه، وأمَّا قوله:"لَيُؤْمِنَنَّ بِه"، فليستْ صفةً لموصوف، ولا هي جملة قسمية، إنما هي جملة جواب القَسَم، والقسم محذوفٌ، والقسمُ وجوابُه خبر للمبتدأ، إذ لا ينتظم من"أحَد"، والمجرور إسناد؛ لأنه لا يفيد، وإنما ينتظم الإسنادُ بالجملة القسمية وجوابها، فذلك هو مَحَطُّ الفائدةِ، وكذلك أيضاً الخبرُ هو {إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ} ، وكذلك"إِلاَّ وَارِدُهَا"؛ إذ لا ينتظم مما قبل"إلاَّ"تركيب إسناديٌّ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت