فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118152 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {لكن الله يَشْهَدُ} هذه الجملة الاستدراكية لا يبتدأ بها، فلا بدَّ من جملة محذوفة، وتكون هذه الجملةُ مستدركةً عنها، والجملة المحذوفةُ هي ما رُويَ في سبب النزول؛ أنه لَمَّا نَزَلَت: {إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} [الآية: 163 النساء] ، قالوا: ما نشهد لك بهذا أبداً، فنزلت: {لكن الله يَشْهَدُ} ، وقد أحسن الزمخشريُّ هنا في تقدير جملةٍ غيرِ ما ذكرتُ، وهو:"فإنْ قلْتَ: الاستدراكُ لا بُدَّ له من مُسْتدركٍ، فأيْنَ هو في قوله: {لكن الله يَشْهَدُ} ؟ قلتُ: لمَّا سأل أهلُ الكتاب إنزال الكتاب من السماء، وتعنَّتوا بذلك، واحتجَّ عليهم بقوله: {إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} قال: {لكن الله يَشْهَدُ} بمعنى أنهم لا يشهدون، لكن اللَّهُ يَشْهَدُ"، ثم ذكر الوجه الأول.

وقرأ الجمهور بتخفيفِ"لَكِن"ورفعِ الجلالة، والسُّلَمِيُّ والجرَّاح الحكمي بتشديدها ونَصْب الجلالة، وهما كالقراءتين في {ولكن الشياطين} [البقرة: 102] وقد تقدَّم، والجمهورُ على"أنْزَلَهُ"مبيناً للفاعل، وهو الله تعالى، والحسن قرأه"أُنْزِلَ"مبنيًّا للمفعول، وقرأ السلميُّ"نَزَّلَهُ بِعِلْمِهِ"مشدَّداً، والباء في"بعلْمِهِ"للمصاحبة، أي: ملتبساً بعلمه، فالجارُّ والمجرور في محلِّ نصب على الحال، وفي صاحبها وجهان:

أحدهما: الهاءُ في"أنْزَلَهُ".

والثاني: الفاعل في"أنْزَلَهُ"أي: أنزله عالماً به، و"والمَلائِكةُ يَشْهَدُونَ"مبتدأ وخبر، يجوز أن تكون حالاً أيضاً من المفعول في"أنْزَلَهُ"، أي: والملائكة يَشْهَدُونَ بصدْقه، ويجوزُ ألاَّ يكونَ لها محلٌّ، وحكمه حينئذٍ كحُكْم الجملة الاستدراكيّة قبله، وقد تقدَّم الكلامُ على مِثْلِ قوله: {وكفى بالله شَهِيداً} [النساء: 166] . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 138 - 139}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت