فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118631 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {لَّن يَسْتَنكِفَ المَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلاَ المَلاَئِكَةُ المُقَرَبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً فَأَمَّأ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيَوَفِّيهِم أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ} .

كيف يستنكف عن عبوديته وبالعبودية شَرَفُه، وكيف يستكبر عن التذلُّلِ وفي استكباره تَلَفُه، ولهذا الشأن نطق المسيح أول ما نطق بقوله: إني عبد الله، وتجمُّل العبيد في التذلل للسَّادة، هذا معلوم لا تدخله ريبة.

وقوله: {وَلاَ المَلاَئِكَةُ المُقَرَّبُونَ} لا يدل على أنهم أفضل من المسيح، لأنه إنما خاطبهم على حسب عقائدهم، والقوم اعتقدوا تفضيل الملائكة على بني آدم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 393}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت