فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120428 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار في كتابه متشابه القرآن:

ومن سورة المائدة

182 -دلالة: قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} (1) عقيب ما أوجبه الله من الطهور بالماء إن وجد، والتيمم بالتراب إن لم يوجد، يدل على انه تعالى لا يريد تكليف ما لا يطاق، لأنه لفى أن يريد ما يضيق على المكلف فعله، وإن كان قد يمكنه «أن يفعل (2) إذا التزم المشقة، فبأن لا يريد ما لا يطاق ويتعذر فعله على كل وجه أولى.

183 -وقوله تعالى من بعد: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} يدل على (3) أنه لا يريد الكفر والفساد، لأنه لو أراد أن يخلق الكفار للكفر وللنار، لم يكن مريدا للانعام عليهم ولا لتطهيرهم، لأن ما خلقهم له: نهاية الإضرار بهم والإساءة إليهم من حيث خلقهم للنار الدائمة.

184 -وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} يدل على ما قلناه، لأن المراد به لكى تشكروا، ولو لم يكن في كتاب الله تعالى إلا ما كرره من هذه النظائر [لكفى في الدلالة على ذلك] لأنه تعالى يقول: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

و {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} و {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} و {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

و {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} إلى ما شاكله مبينا بذلك أنه أراد منهم هذه الأحوال وليس فيه: لعلكم تعصون وتظلمون. ولو كان تعالى قد أراد كلا الأمرين على وجه واحد، لكان من حق الكلام فيمن أريد منه الظلم أن يقال

(1) قوله تعالى: من الآية: 6، وانظر الآية بتمامها.

(2) ساقط من ف.

(3) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت