قال الفخر:
{يُبَيّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ} فيه وجوه:
الأول: قال البصريون: المضاف هاهنا محذوف وتقديره: يبين الله لكم كراهة أن تضلوا، إلاّ أنه حذف المضاف كقوله {واسئل القرية} [يوسف: 82] الثاني: قال الكوفيون: حرف النفي محذوف، والتقدير: يبين الله لكم لئلا تضلوا، ونظيره قوله {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ} [فاطر: 41] أي لئلا تزولا.
الثالث: قال الجرجاني صاحب"النظم": يبين الله لكم الضلالة لتعلموا أنها ضلالة فتجنبوها.
ثم قال تعالى: {والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} فيكون بيانه حقاً وتعريفه صدقاً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 97}
وقال السمرقندي:
{يُبَيّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ} أي يبين الله لكم قسمة المواريث لكي لا تضلوا ولا تخطئوا في قسمتها.