فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110931 من 466147

قال النووي: أقله أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلم عليه فإن لم يسمعه لم يكن آتيا بالسنة ويستحب أن يرفع صوته بقدر ما يتحقق أنه سمعه فإن شك استظهر. [3]

قلت: ويدعمه ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد [4] بسند صحيح عن عبد الله بن عمر قال: (إذا سلمت فأسمع؛ فإنها تحية من عند الله مباركة طيبة) .

والسلام يطلق بإزاء معان، منها: السلامة، ومنها التحية، ومنها أنه اسم من أسماء الله، قال: وقد يأتي بمعنى التحية محضاً، وقد يأتي بمعنى السلامة محضاً، وقد يأتي متردداً بين المعنيين، كقوله تعالى:"ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا" [5] فإنه يحتمل التحية والسلامة، وقوله تعالى:"ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم" [6] ، وقوله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها" [7]

وقد اختلف في معنى اسم الله تعالى السلام، فقيل هو: السالم من النقائص، وقيل: المسلم لعباده، وقيل: المسلم على أوليائه [8]

وقال القرطبي: ومعنى السلام في حقه تعالى أنه المنزه عن النقائص والآفات التي تجوز على خلقه، وعليه فمعنى قول المسلم السلام: أي: مطلع عليك وناظر إليك، فكأنه يذكره باطلاع الله تعالى عليه ويخوفه، ليأمن منه ويسلم من شره. [9]

وإفشاء السلام يعني إلقاءه ورده؛ لأنهما متلازمان، وإفشاء السلام ابتداء يستلزم إفشاءه جوابا. [10]

الفصل الأول

إفشاء السلام في القرآن الكريم والسنة النبوية

إن من أدب المسلم الحق إفشاء السلام - ابتداء وجواباً -، وإفشاء السلام في الإسلام ليس تقليداً اجتماعياً يتغير ويتطور تبعاً للبيئة والعصر، وإنما هو أدب ثابت ومحدد، أمر الله عز وجل به في كتابه، ووضع قواعده وآدابه رسوله صلى الله عليه وسلم.

ففي القرآن الكريم أمر الله تعالى المؤمنين بإلقاء السلام، فقال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" [النور/27] [11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت