وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن يزيد الفقير قال: سألت جابر بن عبد الله عن الركعتين في السفر أقصرهما ؟ قال الركعتان في السفر تمام ، إنما القصر واحدة عند القتال ، بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال إذ أقيمت الصلاة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصفت طائفة وطائفة وجوهها قبل العدو ، فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ، ثم الذين خلفوا انطلقوا إلى أولئك فقاموا مقامهم ، وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس فسلم وسلم الذين خلفه وسلم أولئك ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان وللقوم ركعة ، ثم قرأ {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سليمان اليشكري"أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة أي يوم أنزل ؟ فقال جابر بن عبد الله:"وغير قريش آتية من الشام حتى إذا كنا بنخل جاء رجل من القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد. قال: نعم. قال: هل تخافني ؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني ؟ قال: الله يمنعني منك. قال: فسل السيف ، ثم تهدده وأوعده ، ثم نادى بالرحيل ، وأخذ السلاح ، ثم نودي بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة من القوم وطائفة أخرى تحرسهم ، فصلى بالذين يلونه ركعتين ، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم ، فقاموا في مصاف أصحابهم ، ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم ، ثم سلم. فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان يومئذ ، فأنزل الله في إقصار الصلاة ، وأمر المؤمنين بأخذ السلاح"."