فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112593 من 466147

الترجمة ليشير إلى خروج صلاة الخوف عن هيئة بقية الصلوات بالكتاب قولاً ، وبالسنة فعلاً ، لا ينافي ما أشرنا إليه من أنه ساق الآيتين في الترجمة لينبه على أن قصر الكيفية الوارد في أحاديث الباب هو المراد بقصر الصلاة في قوله: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا} [النساء: 101] ويؤيده أيضاً أن قصر عددها لا يشترط فيه الخوف ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يقصر هو وأصحابه في السفر وهم في غاية الأمن ، كما وقع في حجة الوداع وغيرها ، وكما قال صلى الله عليه وسلم لأهل مكة

"أتموا فإنا قوم سفر".

وممن قال بأن المراد بالقصر في هذه الآية قصر الكيفية لا الكمية: مجاهد ، والضحاك ، والسدي ، نقله عنهم ابن كثير وهو قول أبي أبي بكر الرازي الحنفي. ونقل ابن جرير نحوه عن ابن عمر ولما نقل ابن كثير هذا القول عمن ذكرنا قال: وعتضدوا بما رواه الإمام مالك عن صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، في السفر والحضر ، فأقرت صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر".

وقد روى هذا الحديث البخاري عن عبد الله بن يوسف التنيسي ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعنبي والنسائي عن قتيبة أربعتهم عن مالك به. قالوا:"فإذا كان أصل الصلاة في السفر اثنتين فكيف يكون المراد بالقصر هنا قصر الكمية ؟ لأن ما هو الأصل لا يقال فيه فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة".

وأصرح من ذلك دلالة على هذا ، ما رواه الإمام أحمد ، حدثنا وكيع وسفيان وعبد الرحمن عن زبيد اليامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر رضي الله عنه قال:"صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان ، وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر"، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت