ويدخل في ذلك التثبيت وتركه دخولاً أولياً مطلع أتم اطلاع فيجازيكم بحسب ذلك إن خيراً فخير وإن شراً فشر، والجملة تعليل بطريق الاستئناف، وقرئ بفتح {إن} على أنه معمول لتبينوا أو على حذف لام التعليل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 119 - 121}
فصل
قال الفخر:
اختلفوا في أن توبة الزنديق هل تقبل أم لا؟ فالفقهاء قبلوها واحتجوا عليه بوجوه: الأول: هذه الآية فإنه تعالى لم يفرق في هذه الآية بين الزنديق وبين غيره بل أوجب ذلك في الكل.
الحجة الثانية: قوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] وهو عام في جميع أصناف الكفرة.
الحجة الثالثة: أن الزنديق لا شك أنه مأمور بالتوبة، والتوبة مقبولة على الإطلاق لقوله تعالى: {وَهُوَ الذي يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: 25] وهذا عام في جميع الذنوب وفي جميع أصناف الخلق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 4}
فصل
قال الفخر:
إسلام الصبي صحيح عند أبي حنيفة، وقال الشافعي لا يصح.
قال أبو حنيفة دلّت هذه الآية على صحة إسلام الصبي لأن قوله: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السلام لَسْتَ مُؤْمِناً} عام في حق الصبي، وفي حق البالغ.
قال الشافعي: لو صح الإسلام منه لوجب، لأنه لو لم يجب لكان ذلك إذناً في الكفر، وهو غير جائز، لكنه غير واجب عليه لقوله عليه الصلاة والسلام:"رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ"الحديث، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 4}