فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118497 من 466147

أمَّا جعله العامل معنى"كلمة"فصحيحٌ ، لكنه لم يبين في هذا الوجه من هو صاحبُ الحال؟ وصاحبُ الحال الضميرُ المستتر في كَلِمَتُهُ"العائدُ على عيسى ؛ لما تضمَّنَتْهُ من معنى المشتقِّ ؛ نحو:"مُنْشَأ ومُبْتَدَع"، وأمَّا جعلُهُ العاملَ معنى الإضافة ، فشيء ٌ ضعيفٌ ، ذهب إليه بعض النحويِّين ، وأمَّا تقديرُه الآية بمثل"ضَرْبِي زَيْداً قَائِماً"، ففاسدٌ من حيث المعنى ، والله أعلم."

قوله تعالى {وَرُوحٌ} عطفٌ على"كَلِمَة"، و"مِنْهُ"صفة لـ"رُوح"، و"مِنْ"لابتداء الغاية مجازاً ، وليست تبعيضيَّةً ، ومن غريب ما يحكى أن بعض النصارى ناظَرَ عليَّ بْنَ الحُسَيْنِ بن واقدٍ المَرْوزِيَّ ، وقال:"في كتاب الله ما يَشهدُ أنَّ عيسى جُزْءٌ مِنَ الله"، وتلا:"وَرُوحٌ مِنْهُ"، فعارضه ابنُ واقدٍ بقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مِّنْهُ} [الجاثية: 13] ، وقال:"يلزمُ أنْ تكونَ تلك الأشياءُ جزءاً من الله تعالى ، وهو محالٌ بالاتفاقِ"، فانقطع النصرانيُّ وأسْلم.

قوله - تعالى -: {وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ} ، أي: لا تَقُولُوا آلهتُنَا ثلاثة ، ف"ثَلاَثةٌ"خبر مبتدأ مضمرٍ ، والجملةُ من هذا المبتدأ والخبر في محلِّ نصب بالقول ، أي: ولا تقولوا:"آلهتنا ثلاثةٌ"قال الزَّجاج: ويدلُّ عليه قوله بعد ذلك: {إِنَّمَا الله إله وَاحِدٌ} ، وقيل: تقديره: الأقَانِيمُ ثلاثةٌ ، أو المعبودُ ثلاثةٌ ، وقال الفارسيُّ: تقديره: الله ثالثُ ثلاثةٍ ، ثم حُذف المضافُ ، وأقيمَ المضافُ إليه مقامَهُ ، يريدُ بذلك موافقةَ قوله: {لَّقَدْ كَفَرَ الذين قالوا إِنَّ الله ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} [المائدة: 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت