فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121407 من 466147

والثاني: ولا يكسبنكم شنآن قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام الاعتداءَ.

قال الرماني: وأصل القولين: القَطْعُ، يقال: جَرَمَ يَجْرِمُ جَرْمًا، إذا قطع، فجرم بمعنى حمل على الشيء لقطعه عن غيره، وجَرَمَ بمعنى كسب لانقطاعه عن الكسب.

وقرئ: (شَنَآنُ) بفتح النون الأولى، وهو مصدر قولك: شَنِئْتُهُ أَشْنَؤُهُ شَنَآنًا، إذا أبغضتَه، ونظيره من المصادر: النَزَوان، والغَلَيان. وقرئ: بإسكانها، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه مصدر، قال الجوهري: وكلاهما شاذ، أما التحريك: فشاذ في المعنى؛ لأن فَعَلان إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة

والاضطراب كالضَرَبان والخَفَقان، وأما التسكين: فشاذ في اللفظ؛ لأنه لم يجيء شيء من المصادر عليه، انتهى كلامه.

والثاني: أنه صفة، ككسْلان وغضْبان. فتقديره على الأول: لا يحملنكم بُغضُ قوم. وعلى الثاني: لا يحملنكم رَجُلٌ بَغِيضُ قومٍ، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، والمصدر مضاف إلى المفعول، كقوله: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} أي: لا يحملنكم بغضكم لقوم على كذا، أو بغض قوم إياكم، فيكون مضافًا إلى الفاعل.

وقرئ (إنْ صَدُّوكم) بكسر الهمزة، على أَنَّ (إِنْ) هي الشرطية، وجوابها محذوف، والمعنى: إنْ يقع صَدٌّ مِثلُ ذلك الصد فلا يحملنكم على الاعتداء، تعضده قراءة من قرأ: (إنْ يَصُدوكم) ، وهو عبد الله - رضي الله عنه -.

وقرئ: بفتحها، على أنها المصدرية، أي: لأن صدوكم، فموضعها نصب على أنه مفعول من أجله، والصد على هذا قد تقدم من المشركين، وهو صد الحديبية على ما فسر.

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت