وقوله تعالى: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ} .
يجوز أن ينتصب (غير لمحذوف مقدر على معنى: فتناول غير متجانف و) يجوز أن ينتصب بقوله (اضطرّ) ويكون المقدر متأخرًا، على معنى: فمن اضطر غير متجانف لإثم(فتناول {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
ومعنى غير متجانف لإثم) غير متعمد، في قول ابن عباس وقتادة ومجاهد والسدي وابن زيد.
وروى عن قتادة: غير مُتعرّض لمعصية.
وأصله في اللغة: من الحيف الذي هو: الميل.
قال الزجاج: غير مائل.
وقال أبو عبيدة: غير مُنحرف.
ومعنى الإثم ههنا في قول أهل العراق: أن يأكل فوق الشبع تلذذًا.
وفي قول أهل الحجاز أن يكون عاصيًا بسفره على ما بينا في سورة البقرة.
وقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 3] .
قال ابن عباس: يريد غفر له ما أكل مما حرم عليه حين اضطر إليه، رحيم (بأوليائه) حيث أحل لهم ما حرم عليهم في المخمصة إذا اضطروا إلى أكلها. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 7/ 239 - 259} .