واللَّحد هو أن يحفر في جانب القبر إن كانت تربة صلبة، يوضع فيه الميت ثم يوضع عليه اللَّبِن ثم يُهال التراب؛ قال سعد بن أبي وَقَّاص في مرضه الذي هلك فيه: ألْحِدوا لي لَحْداً وانصبوا عليّ اللَّبِن نصباً كما صنِع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم.
وروى ابن ماجه وغيره عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللحد لنا والشق لغيرنا".
الخامسة روى ابن ماجه عن سعيد بن المسيّب قال: حضرت ابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللّحد قال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى مِلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم أجرِها من الشيطان ومن عذاب القبر، اللهم جافِ الأرض عن جنبيها، وصَعِّد روحها ولَقِّها منك رضواناً.
قلت يا ابن عمر أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قلته برأيك؟ قال: إني إذا لقادر على القول! بل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورُوي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلّى على جنازة ثم أَتَى قبر الميت فحثا عليه من قِبل رأسه ثلاثاً.
فهذا ما تعلق في معنى الآية من الأحكام.
والأصل في"يَا ويلتاى"يا ويلتي ثم أبدل من الياء ألف.
وقرأ الحسن على الأصل بالياء، والأوّل أفصح؛ لأن حذف الياء في النداء أكثر.
وهي كلمة تدعو بها العرب عند الهلاك؛ قاله سيبويه.
وقال الأصمعي:"وَيْلٌ"بُعْدٌ.
وقرأ الحسن:"أَعَجِزْتُ"بكسر الجيم.
قال النحاس: وهي لغة شاذة؛ إنما يقال عَجِزت المرأة إذا عظمت عجِيزتها، وعَجَزتُ عن الشيء عَجْزاً ومَعْجِزَة ومَعْجَزَةً. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}