فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125997 من 466147

وبالفعل ذهب المسلمون إلى الحبشة مهاجرين . وحاولت قريش أن تسترد المسلمين من أرض النجاشي . وأرسلت قريش بعثة لاستردادهم ورفض النجاشي . وسمع النجاشي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلم أنه النبي الذي بشر به الإنجيل . ولاشك أن النجاشي قد أسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي عندما مات . وكان إسلام النجاشي مكافأة له من الله ؛ لأنه حمى المؤمنين بالله وبرسوله عنده . وما أعظم المكافأة التي نالها النجاشي أن يموت على الإسلام وأن يصلي عليه سيدنا رسول الله صلاة الغائب .

إن كل هذا من كف أيدي الكافرين عن المؤمنين وعن رسول الله ، ومن أجل أن يثبت الحق للجميع أن المؤمنين على حق وأن الله لن يخذلهم ، فلا يخطر ببال المؤمنين أن عدوهم أقوى منهم ؛ فالله أقوى من خلقه: {فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} وكف أيدي الكافرين عن المؤمنين لأنه - سبحانه - يعد المؤمنين ليكونوا حملة منهجه إلى الخلق . ولذلك يجب أن يداوم المؤمنون على تكاليف الإيمان وتقوى الله ليكف الله أيدي الكافرين عنهم ، فلا يتغلب كافر على مؤمن في لحظة من اللحظات إلا إذا كان المؤمن قد تخلى عن شيء في منهج الله ؛ لأن الحق لا يقول قضية قرآنية ثم يترك القضايا الكونية التي تحدث في الحياة لتنسخ هذه القضية القرآنية .

لقد قال: {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون} [الصافات: 173]

إذن فعندما ترى جنداً من المسلمين قد انهزموا فلتعلم أنهم قد تخلوا عن منهج الله فتخلى الله عنهم ، بدليل أن بعضاً من المسلمين ساعة لم ينفذوا ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم غلبهم الكفار ، فالله لا يغير سنته من أجل أناس نُسبوا إليه ولم ينفذوا تعاليم منهجه . والحق يقول: {إِن تَنصُرُواْ الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]

ويقول سبحانه: {فاذكروني أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت