أو الأنصار ، أو هم المهاجرون ، أو أحياء من اليمن من كندة وبجيلة وأشجع لم يكونوا وقت النزول قاتل بهم أبو بكر في الردة ، أو القربى ، أو علي بن أبي طالب قاتل الخوارج أقوال تسعة.
وفي المستدرك لأبي عبد الله الحاكم بإسناد: أنه لما نزلت أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى الأشعري فقال قوم: هذا.
وهذا أصح الأقوال ، وكان لهم بلاء في الإسلام زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعامة فتوح عمر على أيديهم.
وقرأ نافع وابن عامر: من يرتدد بدالين مفكوكاً ، وهي لغة الحجاز.
والباقون بواحدة مشددة وهي لغة تميم.
والعائد على اسم الشرط من جملة الجزاء محذوف لفهم المعنى تقديره: فسوف يأتي الله بقوم غيرهم ، أو مكانهم.
ويحبونه معطوف على قوله: يحبهم ، فهو في موضع جر.
وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون حالاً من الضمير المنصوب تقديره: وهم يحبونه انتهى.
وهذا ضعيف لا يسوغ مثله في القرآن.
ووصف تعالى هؤلاء القوم بأنه يحبهم ويحبونه ، محبة الله لهم هي توفيقهم للإيمان كما قال تعالى: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان} وإثابته على ذلك وعلى سائر الطاعات ، وتعظيمه إياهم ، وثناؤه عليهم ، ومحبتهم له طاعته ، واجتناب نواهيه ، وامتثال مأموراته.
وقدم محبته على محبتهم إذ هي أشرف وأسبق.
وقال الزمخشري: وأما ما يعتقده أجهل الناس وأعداهم للعلم وأهله ، وأمقتهم للشرع ، وأسوأهم طريقة ، وإن كانت طريقته عند أمثاله من السفهاء والجهلة شيئاً وهم: الفرقة المنفعلة والمتفعلة من الصوف وما يدينون به من المحبة والعشق والتغني على كراسيهم خربها الله ، وفي مراقصهم عطلها الله ، بأبيات الغزل المقولة في المردان الذين يسمونهم شهداء الله وصعقاتهم التي تشبه صعقة موسى عند دك الطور ، فتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
ومن كلماته كما أنه بذاته يحبهم ، كذلك يحبون ذاته ، فإن الهاء راجعة إلى الذات دون النعوت والصفات.