قيل: هو علي بن أبي طالب ، تصدق وهو راكع . قال السدي مرَّ به سائل - وهو راكع - فأعطاه خاتمه . وقيل: عنى به جميع المؤمنين.
قوله: {وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ} الآية.
المعنى: أن الله أعلم أن من [تبرأ] من يهود - الذين هم حزب الشيطان -
ووالى الله ورسوله والذين آمنوا ، هم حزب الله ، {فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون} ، والحزب: الأنصار.
قوله: {اأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً} الآية.
ومعنى الآية: أن الله حذر المؤمنين ألا يتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، ووصفهم تعالى بأنهم اتخذوا الإسلام هزواً ولعباً ، وهم (قد) أوتوا الكتاب من قبلنا ، يعني التوراة والإنجيل.
و [حذرهم] ألا يتخذوا الكفار أولياء ، وهم مشركو قريش.
فمن نصب (الكفار) فالمعنى فيه: أنه تعالى نهانا عن اتخاذهم أولياء ولم يخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كأهل الكتاب . ومن خفض فمعناه أنه تعالى
نهانا عن اتخاذهم أولياء ، وأخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كما فعل أهل الكتاب.
ومعنى اتخاذهم ديننا هزواً ولعباً:/ هو إيمانهم: ثم كفرهم وإظهارهم خلاف ما يبطنون أخبر الله عنهم أنهم {وَإِذَا لَقُواْ الذين آمَنُواْ قالوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ قالوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} [البقرة: 14] .
{واتقوا الله} أي: اتقوه (في اتخاذهم) أولياء ، {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} أي: مصدقين بالله.
قوله: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصلاة} الآية.
المعنى: أنه إخبار عما يفعل اليهود والنصارى ، أنهم كانوا إذا نودي بالصلاة سَخِرُوا ولعِبوا من ذلك ، لأنهم قوم لا يعقلون ، ما في إجابتهم إليهم لو فعلوا ، وما عليهم إذا سخروا من العقاب على ذلك.
قال السدي: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع في النداء"أشهد أن"