فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132804 من 466147

{يُجَاهِدُونَ} أي: يجاهدون من ارتد ولم يؤمن ، {وَلاَ يَخَافُونَ} في جهادهم ذلك {لَوْمَةَ لائم} . وهذا مما يدل على صحة خلافة أبي بكر ، لأنه جاهد بعد النبي من ارتد لم يرجع لقول قائل ، وقد كان كسر عليه جماعة عن قتال أهل الردة فأبى إلا قتلهم ، فقاتلهم حتى رجعوا إلى الإسلام وأداء الزكاة ، فرأى كل من كسر عليه أولاً

أن الذي فعل هو الصواب ، رضي الله عنهم أجمعين.

قوله: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ} الآية.

هذه الآية راجعة إلى ما تقدم من تحذير الله المؤمنين أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، فأعلمهم في هذه [الآية] أن الذي هو وليهم الله ورسوله والذين آمنوا.

وقيل: نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من ولاية يهود.

وقال: الكلبي:"بلغنا أن عبد الله بن سلام ورهطاً من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة الظهر ، فقالوا: يا رسول الله ، بيوتنا قاصية ، ولا نجد متحدثاً دون المسجد ، وإنَّ قومنا لَمَّا رأونا صَدَّقْنا الله ورسوله وتركنا دينهم ، أظهروا لنا العداوة ، وأقسموا ألا يخالطونا ولا يجالسونا ، فشق ذلك علينا . فبينما هم يشكون ذلك إلى النبي حتى نزلت {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ} الآية ، فلما قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم"

قالوا: رضينا بالله ورسوله والمؤمنين أولياء ، وأذن بلال بالصلاة ، فخرج رسول الله والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد ، وإذا هو بمسكين يسأل ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: هل أعطاك أحد شيئاً ؟ قال: نعم ، قال: ماذا ؟ قال: خاتم من فضة ، قال: مَن أعطاكَ ؟ قال: ذلك الرجل القائم ، فإذا هو عليّ ، قال: على أي: حال أعطاك ؟ قال: أعطانيه وهو راكعٌ . فزعموا أن رسول الله كبَّر عند ذلك"."

قوله: {الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَهُمْ رَاكِعُونَ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت