وعلى الثاني قال بعضهم: الاصطياد محرم، فأما أكل ما يصيد غيره
فيجوز، واستدل على ذلك ما روي أنه قال عليه الصلاة والسلام:
(وقد سئل عن الصيد فقال:(حلال لكم وأنتم حرم ما لم تصيدوا أو يُصاد لكم) .
فقال بعض العلماء: (وَطَعَامُهُ) أي ما يصاد له، قال: وهذا يدل على
أن ما اصطاد المحرم أو صيد له من صيد البحر غير محرم عليه،
قال الحسن (وَطَعَامُهُ) يعني البُر والشعير ونحوهما مما يتغذى بالماء،
وقيل: عنى ما مات فيه.
وعليه دل قوله عليه الصلاة والسلام في البحر:
(الطهور ماؤه الحل ميتته) .
وقيل: يتناول ذلك كل ما في البحر إلا ما استثناه السنة.
وقال بعضهم: - بل ذلك يتناول السمك فقط.
وقوله: (مَتَاعًا) مصدر مؤكد، كقوله: (كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ)
بعد قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) . انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 5 صـ 442 - 456} .